ابن حزم

262

المحلى

من أن يقول : ربنا ولك الحمد ولا منع المأموم من أن يقول ، ، سمع الله لمن حمده ، فلا حجة في هذا الخبر في قولهما لذلك ، ولا في تركهما لقول ذلك ، فوجب طلب حكم ذلك من أحاديث أخر . وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن يقول وهو امام ، ربنا ولك الحمد ، وأنه عمله إلى أن مات . فبطل قول كل من خالف ذلك ، وهو أيضا عمل السلف * حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني نافع : أن عبد الله بن عمر كان إذا كان إماما قال : سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد كثيرا ، ثم يسجد لا يخطئه * وبه إلى ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن أبي سعيد المقبري . أنه سمع أبا هريرة وهو امام للناس في الصلاة يقول ، سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد كثيرا ، يرفع بذلك صوته ونتابعه معا * وروينا أيضا عن علي بن أبي طالب وابن عباس وابن مسعود نحو ذلك * وبالسند المذكور إلى ابن جريج عن عطاء قال : إن كنت مع الامام فقال ، سمع الله لمن حمده ، فان قلت سمع الله لمن حمده ، فحسن ، وان لم تقلها فقد أجزأ عنك ، وأن تجمعهما مع الامام أحب إلى * قال علي . وهو قول الشافعي * وأما أبو حنيفة فإنه قال : يقول الإمام ، ، ربنا ولك الحمد ، ، ولا يقول المأموم ، سمع الله لمن حمده ، ، * قال علي : ففرق بلا دليل ، فإن كان تعلق بقوله عليه السلام : ( وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ) فقد تناقض ، لأنه ليس في هذا الخبر قول الإمام ، ، ربنا ولك الحمد * فان قال : قد صح أنه عليه السلام كأن يقولها وهو إمام ، قلنا : وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم الصلاة . وفيها أن يقال ، ، سمع الله لمن حمده ، ، ولم يخص بذلك مأموما من إمام ، من منفرد * قال علي : وأما قول ، ، آمين ، ، فإنه كما ذكرنا يقوله الامام والمنفرد ندبا وسنة ، ويقولها المأموم فرضا ولا بد * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن